fbpx

التلقيح الصناعي وأسباب اللجوء لعملية التلقيح الصناعي

التلقيح الصناعي

التلقيح الصناعي أو كما يطلق عليها “أطفال الأنابيب” إحدى الطرق الطبية التي تم استحداثها منذ أعوام كثيرة مضت، لتكون بمثابة نوع من أنواع الحلول المساعدة لزيادة فرص حدوث الحمل، خصوصا عندما يتعرض أحد الزوجين أو كلاهما لمشاكل تأخر الإنجاب المتعددة، وفي هذا المقال سنتعرف سويًا على تاريخ عملية التلقيح الصناعي، والفروق الجوهرية بينها وبين عملية الحقن المجهري.

التلقيح الصناعي

تاريخ عملية التلقيح الصناعي

التلقيح الصناعي هو نوع من أنواع الطرق الطبية المساعدة على حدوث الحمل عند الأزواج الذين يعانون من مشاكل تأخر الإنجاب والتي تتعدد أسبابها ما بين مشاكل متعلقة بالزوجة أو مشاكل تتعلق بالزوج، وفي كثير من الأحيان قد يتأخر حلم الإنجاب لأسباب غير معلومة دون إصابة الزوجين بأي أمراض تعيق حدوث الحمل.

ويشير مصطلح التلقيح الصناعي اختصارا إلى In vitro fertilization ، والمقصود بها “أطفال الأنابيب” ، وقد تم استخدام أول عملية تلقيح صناعي عام 1970 لتسجل أول حالة ولادة ناجحة بها عام 1978 ، وما يثير الطمأنينة والأمل أنه في عام 2016 قدرت عدد عمليات التلقيح الصناعي الناجحة بما يقارب 6.5 مليون حالة، فضلا عن ذلك تزيد نسب نجاح عملية التلقيح الصناعي ما بين 50 إلى 60% في حال تكرار إجراؤها.

أسباب اللجوء لعملية التلقيح الصناعي

التلقيح الصناعي ما هو إلا مساعدة أو حيلة طبية  لتسهيل حدوث الحمل على الزوجين، فبعد مشيئة الله قد يحدث الحمل عن طريق هذه الحيلة أو لا يحدث ، إلا أن هناك أيضا عدد من العوامل والمقومات التي تعزز من فرص نجاح التلقيح الصناعي سنتعرف عليها بالتفصيل في السطور القادمة.

ويظل السبب الرئيسي للجوء الزوجين إلى إجراء عملية التلقيح الصناعي هو معاناتهم من المشاكل التي تحول بينهم وبين حدوث الحمل، فهناك العديد من الأسباب التي تعيق عملية حدوث الحمل بشكل طبيعي عند الزوجة وهي:

أسباب الزوجة في اللجوء لعملية التلقيح الصناعي

ضعف التبويض عند الزوجة قد يكون ناتج عن مشاكل متعددة ربما عدم التزامها بنظام غذائي صحي هو احد الأسباب، فإهمال الزوجة في تناول الوجبات الصحية، وتناول الخضروات والفواكه، وتناول العسل الأبيض، وشرب كميات فيرة من الماء قد يجعلها عرضة لحدوث ضعف التبويض دون أن تعاني من مشاكل مرضية.

 ضعف التبويض عند الزوجة الناتج عن إصابتها ببعض أمراض الرحم مثل:

تكيس المبايض : وهي حالة مرضية شائعة عند النساء حيث تتكون حويصلات على سطح المبيض بداخلها سوائل أو دم أو مواد صلبة، هذه الحويصلات أو التكيسات تُحدث للمرأة اضطرابات في نزول الدورة الشهرية فضلا عن إعاقة عملية الإباضة التي تؤدي بدورها لتأخير الحمل وهو ما يتطلب ضرورة العلاج لتنظيم الدورة الشهرية وتحفيز التبويض.

الانتباذ البطني الرحمي: وهي من الحالات المرضية التي تعانيها بعض النساء حيث ينمو نسيج بطانة الرحم خارج الرحم وهو ما يؤثر على مهام الرحم والمبايض وقناة فالوب.

انسداد قناة فالوب: من المشاكل التي تعيق حدوث الحمل أيضا نظرا لعدم القدرة على تلقيح البويضة وانتقالها إلى الرحم.

الأورام الليفية على الرحم: هي أحد الأورام الحميدة التي تعانيها بعض النساء حيث تنشأ هيه الأورام على جدار الرحم مما يعلق عملية انغراس البويضة الملقحة.

اضطرابات التبويض: حيث يقل عند المرأة إنتاج جسمها من البويضات أو لا تنتج بويضات نهائي وهو ما يؤثر بالطبع على حدوث التخصيب.

أسباب الزوج في اللجوء لعملية التلقيح الصناعي

من المشاكل التي ربما يعانيها الزوج وتؤثر على حدوث الحمل بشكل طبيعي ما يلي:

ضعف الحيوانات المنوية : فعدم إنتاج عدد كافي من الحيوانات المنوية السليمة قد يكون عائق أمام تخصيب البويضة بنجاح فربما ينتج الزوج عدد من الحيوانات المنوية ولكنها مصابة بالتشوه أو ذات أحجام غير طبيعية.

إصابة الحيوانات المنوية بضعف الحركة: حيث يعاني بعض الرجال من وجود ضعف الحركة في الحيوانات المنوية وهو ما يتبين من خلال إجراء تحليل لعينة السائل المنوي، فربما يتواجد عدد كافي من الحيوانات المنوية لكنها تعاني من ضعف الحركة التي تعيق وصولها بأمان وسرعة إلى البويضة ، فهذا الضعف ربما يؤدي إلى موت الحيوان المنوي وهو في طريقه إلى البويضة مما يؤثر على التخصيب.

المشاكل الوراثية: يمكن أيضا اللجوء إلى عملية التلقيح الصناعي والحقن المجهري على وجه التحديد لتجنب انتقال المشاكل الوراثية من أحد الوالدين إلى الجنين ، حيث يتم إتباع خطوات التلقيح الصناعي مع عمل فحص جيني للبويضة الملقحة للكشف عن انتقال الأمراض الوراثية إليها قبل زراعتها في رحم الأم.

وجود اللزوجة بالسائل المنوي: فعند دخول السائل المنوي وذهابه إلى قناة فالوب يفرز الرحم سائلا يقوم بحماية الحيوانات المنوية ولكن إذا كان هذا السائل لزجا جداً لا يتم تلقيح البويضة، وربما تعاني الزوجة من مشكلة أخرى في الرحم وهي التحسس من مادة البروتين الموجودة بالسائل المنوي وفي حال اللجوء لعمل التلقيح الصناعي تتم إزالة المادة البروتينية من قبل الطبيب المختص ليتم الحمل.

وبعد أن تعرفنا على أسباب اللجوء لعملية التلقيح الصناعي بالكامل ينبغي إعادة التنويه إلى أنه ربما لا يعاني أحد الزوجين أو كلاهما من أي أمراض تعيق حدوث الحمل ولكن مصابون بما يسمى “أسباب غير معلومة لحدوث الحمل” وعندها سيكون التلقيح الصناعي أحد الحلول الناجحة لهم بأمر الله.

خطوات عملية التلقيح الصناعي

"<yoastmark

تتم عملية التلقيح الصناعي كبديل عن التلقيح الطبيعي للأسباب التي ذكرناها من قبل

وفي هذه العملية تتم المراحل المتبعة داخل المستشفى أو مراكز الخصوبة المتخصصة حتى تتم بشكل دقيق يضمن نسبة نجاح مرتفعة.

خطوات الاستعداد عملية زراعة الشعر

وتتم عملية التلقيح الصناعي من خلال الأتي

أولا : الفحص النسائي للزوجة والوقوف على أسباب المشاكل المرضية وفي حال عدم معاناتها من أمراض خطيرة تؤثر على تلقيح البويضة أو على استمرارية الحمل يتم تحفيز عملية التبويض لديها من خلال جرعات محددة ودقيقة من المنشطات سواء أقراص منشطة أو حقن بالعضل أو الاثنين معا وهو ما يختلف من حالة لأخرى.

ثانيا : يتم أخذ عينة السائل المنوي للزوج وفحصها لفصل الحيوانات المنوية السليمة عن الحيوانات المنوية المشوهة والبطيئة .

ثالثا: يتم غسل الحيوانات المنوية والعمل على علاجها.

رابعا: في الموعد المحدد وفقا لفحص التبويض عند المرأة بالسونار المهبلي للتأكد من اكتمال نمو البويضة يتم إدخال عينة السائل المنوي السليمة والمعالجة عن طريق إبرة مخصصة إلى قناة فالوب حتى يتم التلقيح بعد ذلك داخل جسم المرأة.

الفرق بين عملية التلقيح الصناعي والحقن المجهري

التلقيح الصناعي

أهم ما يميز عملية التلقيح عن الحقن المجهري هو كيفية التلقيح في حال التلقيح يتم مساعدة الزوجين على حدوث التلقيح بالخطوات التي ذكرناها ولكن يتم التلقيح النهائي للبويضة داخل رحم المرأة.

أما في حالة عملية الحقن المجهري يعتمد التلقيح على أخذ البويضات الناضجة من الزوجة عن طريق عملية تخضع فيها للتخدير الكلي ومن ثم أخذ عينة من السائل المنوي للزوج ويتم معالجتها وحقن البويضات بالحيوانات المنوية خارجيا في معامل مخصصة بأحدث التقنيات المساعدة وبعد حدوث التلقيح بنجاح يتم زراعة جنين أو عدد 2 أجنة وفي أحيان كثيرة يتم زرع 3 أجنة داخل الرحم لتنغرس الأجنة بالرحم ويحدث الحمل بإذن الله

عوامل نجاح عملية التلقيح الصناعي

تعتمد عوامل نجاح التلقيح الصناعي على عدد من الشروط الواجب توافرها في الزوجين وهي:

عمر الزوجة فكلما كان عمرها أقل من 35 عاما ازدادت فرص نجاح التلقيح .

الحالة الصحية لعنق الرحم عند الزوجة وخلوها من الامراض المؤثرة على الرحم أو المبايض.

جودة الحيوانات المنوية لدى الزوج ليكون من الأسهل إجراء تلقيح البويضة الناضجة.

اختيار مراكز الخصوبة المتخصصة أو اللجوء لمستشفيات ذات خبرة في إجراء هذه النوعية من عمليات الإخصاب المساعد بهدف رفع نسب النجاح وضمان التحقق من تعقيم الأدوات المستخدمة حتى لا تتعرض الزوجة لأي مشاكل صحية داخل الرحم .

وأخيرا تحقق عمليات التلقيح نسب نجاح من 10 إلى 20% فهي وسيلة مساعدة ليس إلا ولكن تحقيق الحمل يرجع في الأول والأخير إلى إرادة الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: