أسباب تأخر الإنجاب

تأخر الانجاب

هناك الكثير من الأسباب المرضية التي تعيق حدوث الحمل بشكل طبيعي وتلقائي، وهو ما يسبب القلق والحزن للعديد من الحالات المتأخرة في حدوث الإنجاب بعد مرور عدة سنوات على الزواج دون حدوث حمل، أو حدوث الحمل وانتهائه بالإجهاض الأليم، لذلك سنقدم لكم في هذا المقال أسباب تأخر الحمل الشائعة سواء عند الزوجة أو الزوج، مع تسليط الضوء على الطرق الطبية التي تساعد في زيادة فرص حدوث الحمل بشكل طبيعي قبل أن يتم اللجوء إلى علمية الحقن المجهري أو التلقيح الصناعي، أو ما شابه ذلك من وسائل الإخصاب المساعد التي تعد الحل الأخير نحو فرص حدوث الحمل بشكل ناجح.

 

تأخر الانجاب 5
تأخر الانجاب 5

 

كيف ومتى يحدث الحمل؟

 

يحدث الحمل عندما يخصب الحيوان المنوي للزوج بويضة الزوجة، فعند ممارسة العلاقة الحميمة، يقطع الحيوان المنوي رحلته الطويلة إلى عنق الرحم ، ثم يخوض رحلة أخرى عبر الرحم إلى قناة فالوب، حتى يلتقي بالبويضة التي تخرج أمامه من المبيض، وما يجب التنويه عنه أن البويضة تظل صالحة للإخصاب من 12 إلى 24 ساعة منذ خروجها، أما الحيوان المنوي فقد يظل حيا منتظرًا على بوابة قناة فالوب من 5 إلى 7 أيام.

 

 

وبمجرد أن يتم تخصيب البويضة بممارسة العلاقة الحميمة بانتظام، ستذهب البويضة المخصبة إلى داخل الرحم، الذي يتهيأ بفعل هرموني الأستروجين والبروجيستيرون لاستقبالها، ثم تنغرس في بطانة الرحم، وبالتالي لا ينزل دم الدورة الشهرية في الدورة المنتظرة التي تتأخر لمدة أسبوعين، حتى يظهر عليك أعراض وعلامات الحمل.

 

 

وفي حال تزوجت سيدتي وأنت صغيرة ووصل عمرك 35 عام أو أقل وتمارسين العلاقة الحميمة بانتظام ولم يحدث الحمل ينبغي الذهاب إلى الطبيب بشكل ضروري، كذلك في حال زواجك بعمر الـ35 وتمارسين العلاقة الزوجية ولم يحدث الحمل خلال شهور لابد من الزيارة الطبية لمعرفة السبب والعمل على علاجه.

 

 

أسباب تأخر الإنجاب

 

كما ذكرنا في السطور السابقة هناك بعض العوامل المرضية سواء عند الزوج أو الزوجة التي تعيق فرص حدوث الحمل الطبيعي بشكل ناجح، ومن هذه الأسباب ما يلي:

 

إقرأ أيضا:  طبيب النساء: *ارشادات للحامل بعد الحقن المجهري*
أسباب تأخر الإنجاب
أسباب تأخر الإنجاب

 

أسباب تأخر الإنجاب عند الزوجة

 

يمكن تلخيص مشاكل تأخر الإنجاب عند الزوجة في إصابتها بضعف التبويض وأمراض الرحم كالتالي:

 

ضعف التبويض عند الزوجة قد يكون ناتج عن مشاكل متعددة ربما عدم التزامها بنظام غذائي صحي هو أحد الأسباب، فإهمال الزوجة في تناول الوجبات الصحية، وتناول الخضروات والفواكه، وتناول العسل الأبيض، وشرب كميات وفيرة من الماء قد يجعلها عرضة لحدوث ضعف التبويض دون أن تعاني من مشاكل مرضية.

 

 أما ضعف التبويض الناتج عن إصابتها ببعض أمراض الرحم ويسبب تأخر الإنجاب هو:

 

  • تكيس المبايض : وهي حالة مرضية شائعة عند النساء حيث تتكون حويصلات على سطح المبيض بداخلها سوائل أو دم أو مواد صلبة، هذه الحويصلات أو التكيسات تُحدث للمرأة اضطرابات في نزول الدورة الشهرية فضلا عن إعاقة عملية الإباضة التي تؤدي بدورها لتأخير الحمل وهو ما يتطلب ضرورة العلاج لتنظيم الدورة الشهرية وتحفيز التبويض.

 

  • الانتباذ البطني الرحمي: وهي من الحالات المرضية التي تعانيها بعض النساء حيث ينمو نسيج بطانة الرحم خارج الرحم وهو ما يؤثر على مهام الرحم والمبايض وقناة فالوب.

 

  • انسداد قناة فالوب: من المشاكل التي تعيق حدوث الحمل أيضا نظرا لعدم القدرة على تلقيح البويضة وانتقالها إلى الرحم.

 

  • الأورام الليفية على الرحم: هي أحد الأورام الحميدة التي تعانيها بعض النساء حيث تنشأ هذه الأورام على جدار الرحم مما يعلق عملية انغراس البويضة الملقحة.

 

  • اضطرابات التبويض: حيث يقل عند المرأة إنتاج جسمها من البويضات أو لا تنتج بويضات نهائي وهو ما يؤثر بالطبع على حدوث التخصيب.

 

 

 

تأخر الانجاب 2
تأخر الانجاب 2

أسباب تأخر الإنجاب عند الزوج

 

من المشاكل التي ربما يعانيها الزوج وتؤثر على حدوث الحمل بشكل طبيعي ما يلي:

 

  • ضعف الحيوانات المنوية : فعدم إنتاج عدد كافي من الحيوانات المنوية السليمة قد يكون عائق أمام تخصيب البويضة بنجاح فربما ينتج الزوج عدد من الحيوانات المنوية ولكنها مصابة بالتشوه أو ذات أحجام غير طبيعية.
إقرأ أيضا:  عملية الحقن المجهري بالتفصيل

 

  • إصابة الحيوانات المنوية بضعف الحركة: حيث يعاني بعض الرجال من وجود ضعف الحركة في الحيوانات المنوية وهو ما يتبين من خلال إجراء تحليل لعينة السائل المنوي، فربما يتواجد عدد كافي من الحيوانات المنوية لكنها تعاني من ضعف الحركة التي تعيق وصولها بأمان وسرعة إلى البويضة ، فهذا الضعف ربما يؤدي إلى موت الحيوان المنوي وهو في طريقه إلى البويضة مما يؤثر على التخصيب.

 

  • المشاكل الوراثية: يعاني بعض الرجال من المشاكل الوراثية في الكروموسومات بما يؤثر على عدد الحيوانات المنوية وغالبا ما يكون هذا السبب كافي لعدم حدوث الحمل بشكل طبيعي، ومن ثم يتم اللجوء لوسائل الإخصاب المساعد.

 

 

  • وجود اللزوجة بالسائل: فعند دخول السائل المنوي وذهابه إلى قناة فالوب يفرز الرحم سائلا يقوم بحماية الحيوانات المنوية ولكن إذا كان هذا السائل لزجا جداً لا يتم تلقيح البويضة، وربما تعاني الزوجة من مشكلة أخرى في الرحم وهي التحسس من مادة البروتين الموجودة بالسائل المنوي .

 

 

 

متى يحدث التبويض ؟

 

زيادة فرص حدوث الحمل تعتمد على معرفة المرأة بفترة التبويض لديها، حيث الأيام التي تزداد فيها فرص حدوث الحمل، وتكون البويضات جاهزة للتلقيح من قبل حيوان منوي خلال ممارسة العلاقة الحميمة، ولكن شرط أن يكون البويضات جيدة والحيوانات المنوية التي ستقوم بالتلقيح كذلك من حيث سرعتها وخلوها من التشوهات، وتحدث أيام التبويض منتصف الدورة الشهرية المنتظمة، ويمكنك حساب أيام دورتك منذ اليوم الأول لنزول الدم وحتى اليوم الأول في الدورة التالية، فعلى سبيل المثال إذا كانت دورتك الشهرية 28 يومًا، فإن وقت التبويض يمتد من اليوم العاشر من بدء نزول الدورة وحتى اليوم السادس عشر، وعليك اغتنام هذه الأيام لحدوث علاقة زوجية منتظمة.

 

 

آخر سن للحمل

 

تتخوف الكثير من النساء من تأخرها في حدوث الحمل وتقلق بشأن تأثير العمر على فرصها في الإنجاب، ولكن في حال استمرار المرأة في الحيض فإن حدوث الحمل وارد وإن تقدم بها العمر، بينما وصول المرأة لسن اليأس وانقطاع الحيض ينهي بالتأكيد فرص حدوث الحمل، وبالطبع تقل فرص حدوث الحمل كذلك مع وجود مشاكل هرمونية واضطرابات بالدورة الشهرية لأن في هذه الحالة سيصعب التنبؤ بمواعيد التبويض.

إقرأ أيضا:  أعراض التكيس وقت الدورة الشهرية

 

 

وما ينبغي التنويه عنه في هذا الأمر هو أن:

 

الحمل في الثلاثين:  خصوبة المرأة تبدأ في التناقص من عمر 32 سنة وتقل تدريجيا مع عمر 35 سنة، حيث تولد الأنثى لديها تقريبًا مليون بويضة، ويتناقص هذا العدد إلى 25000 بويضة فقط عند سن 37.

 

الحمل في الأربعين: كما اتفقنا يظل حدوث الحمل وارد ما لم ينقطع الحيض، ولذلك يظل فرص حدوث الحمل في عمر الأربعين أمر وارد ولكنه قليل إلى حد ما، فما بين 40 إلى 44 عام قد يحدث الأمر ولكن يزداد خطر الإجهاض التلقائي بما يتطلب مراجعة الطبيب دوريا.

 

 

تأخر الانجاب
تأخر الانجاب

فحوصات تأخر الإنجاب

 

تأخر الإنجاب يتطلب عمل العديد من الفحوصات اللازمة مثل:

 

 

  • إجراء تحاليل لتحديد نسب الهرمونات المسؤولة عن حدوث التبويض مثل “FSH” و”LH” في الدم.

 

  • قياس مستويات هرمونات الغدة الدرقية في الدم.

 

  • قياس مستوى هرمون البرولاكتين في الدم.

 

  • عمل سونار مهبلي لتشخيص وجود مشاكل في أنابيب فالوب أو المبايض.

 

  • عمل أشعة بالصبغة على الرحم وأنابيب فالوب.

 

 

وفي حال وجود أي مشكلة في الفحوصات السابق ذكرها سيتم العمل على علاجها بما يراه الطبيب المختص، بينما إذا كانت الفحوصات سليمة سيتم إعطاء بعض المنشطات للمساعدة على حدوث الحمل، وفي الحالات التي يصعب الحمل معها سيتم اللجوء إلى وسائل  الإخصاب المساعد “تلقيح صناعي أو حقن مجهري”.

 

 

اترك لنا تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: