fbpx

استمرارًا للدعم والإنسانية.. مصر ترسل مساعدات طبية إلى الولايات المتحدة

شحنة مساعدات طبية مصرية إلى أمريكا

في مرحلة عنوانها الرقي والإنسانية يحاول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن يُسطر المشاعر النبيلة مع جميع دول العالم التي تأثرت تأثرًا شديدًا بفيروس كورونا المستجد ذلك الفيروس الذي ضرب العالم دون هوادة حاصدًا الملايين من الوفيات والإصابات، وهي المرحلة الأشد تأثيرًا على كوكب الأرض بأكمله، لذلك فإن المساعدات المصرية التي تُبرز جانب الرحمة والإنسانية من المساعدات التي لن تُنسى على مر التاريخ، ولا عجب فيها من بلد اعتاد دومًا على تأصيل العلاقات والروابط التاريخية المميزة مع الجميع.

 

 

كورونا يضع العالم في اختبار صعب

 

  • وضع فيروس كورونا المستجد العالم أجمع تحت اختبار صعب من الناحية الصحية والاقتصادية والاجتماعية، وهو ما نتج عنه الكثير من الآثار السلبية التي طالت الدول الكبرى قبل الدول النامية، ففي أواخر العام الماضي بدأت بعض الدول في غلق حدودها وتعليق حركات الطيران كمحاولات مبدئية لمنع انتشار المرض، ومع التطورات السريعة المتلاحقة تم فرض حظر التجول داخل البلد الواحد وإعاقة حركة الأشخاص .

 

  • وتباينت ممارسات حظر التجول لدى البلدان الأكثر تضررا، فقد لجأت إيطاليا، وإسبانيا، وروسيا والهند إلى فرض حظر تجول شامل، فيما فرضت بريطانيا، وإيرلندا والصين، حظر تجول جزئي، أما الولايات المتحدة، وكندا، وإيران، وفرنسا، وألمانيا، وبلجيكا، وهولندا، وسويسرا، والبرتغال، والبرازيل، والنمسا وإسرائيل، لم تشهد فرض حظر للتجول، واكتفت بمطالبة مواطنيها بالتزام منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة.

 

  • وعلى الرغم من التدابير المتخذة للتصدي لفيروس كورونا في بلدان العالم والتي أدت إلى توقف عجلة الاقتصاد والحياة اليومية، إلا أنها ساهمت بشكل كبير في تخفيف الآثار السلبية للوباء على المجتمع، ومن ابرز التدابير التي تم اتخاذها للسيطرة على هذا الفيروس هي تقديم المساعدات المختلفة بشكل مباشر للمتضررين وتقديم الدعم المالي للمنشآت والشركات.

 

 

مستجدات فيروس كورونا في مصر

 

أشادت منظمة الصحة العالمية في أوائل شهر أبريل الحالي بما وصفته بالاستجابة القوية والمكيفة لحكومة مصر، حسب الوضع الراهن لمرض فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″، لافتة إلى أن انتقال المرض يقتصر على سلاسل انتقال العدوى وأن البلد لم يشهد أي ارتفاع حاد في عدد الإصابات.

وقال الدكتور إيفان هوتين، مدير إدارة الأمراض السارية، بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط،  في مؤتمر صحفي عقده مكتب مصر إن البلد يتوفر لديه القدرة على اختبار المرضى بطريقة موثوقة في أكثر من 20 مكاناً في مصر، كما أن هناك خطة لتقديم الرعاية للمرضى، وبالتوازي مع هذا تم الاستعانة بالكثير من المنصات الإعلامية المختلفة لاطلاع العامة على المستجدات والمعلومات وتوعيتهم.

 

وأضاف الدكتور هوتين أنه تم الاتفاق مع وزيرة الصحة المصرية الدكتورة هالة زايد بشأن التوصيات التي ستعمل على تنفيذها، هي وفريقها، في الأيام والأسابيع المقبلة، حيث الحاجة إلى مواصلة التصرف وفقاً لأفضل سيناريو ويعنى ذلك الاستمرار في البحث عن الحالات في كل مكان، ويجب اختبار الأشخاص الذين يعانون من السعال والحمى، وعند العثور على حالات، يجب رعايتها وعزلها، وتتبع المخالطين، دون تقاعس، حتى وإن ازداد عدد الإصابات، وباتخاذ كل هذه الإجراءات، ستكون مصر لديها فرصة حقيقة لإيقاف انتقال المرض.

 

 

الدور الإنساني المصري في أزمة كورونا

 

قامت مصر بالعديد من المساعدات الطبية والإنسانية انطلاقًا من دورها الرائد تجاه الدول الصديقة في مختلف أنحاء العالم، وتقديم الدعم والتضامن الدائم في أوقات المحن والأزمات.

 

 

مساعدات مصرية للصين

 

  • بدأت أولى المساعدات المصرية لدولة الصين بؤرة انتشار فيروس كورونا المستجد حيث مدينة ووهان الصينية التي بدأ فيها الفيروس لأول مرة، ومنها الانتقال لجميع بلدان العالم، وبعد شهرين من احتدام أزمة كورونا داخل الأراضي الصينية قامت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة بزيارة إنسانية إلى الصين في الأول من مارس المنصرم بتوجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حتى تقدم الدعم والتضامن للشعب الصيني مع تسليم حكومتهم هدية مصر من الأدوية والمستلزمات تعينهم في حربهم ضد كورونا.

 

  • واكتسبت هذه الزيارة المصرية إلى الصين اهمية كبيرة حيث كانت الأولى والاستثنائية من نوعها في ظل احتدام الكارثة والمرض داخل الصين، وهو ما جعل هذه الزيارة ايضا تكتسب بعدين الأول وهو البعد المعنوي الداعم للدولة الصينية التي تربط بينها وبين مصر روابط تاريخية وتعاون كبير أما البعد الثاني وهو استراتيجي يهدف لفهم آليات تعامل التنين الصيني مع الفيروس المجهري كورونا عن قرب، وبالفعل أهدت الدولة الصينية وزيرة الصحة المصرية نسخة من الوثيقة السادسة لمواجهة فيروس كورونا والتي تتضمن خلاصة خطط الصين في احتواء الأزمة والوصول بحد الإصابات إلى الصفر.

 

 

مساعدات مصرية لإيطاليا

 

  • توجهت وزيرة الصحة المصرية هالة زايد في أول الشهر الحالي على رأس وفد عسكري وطائرتين محملتين بالمستلزمات الطبية والكمامات الواقية ومواد التطهير إلى إيطاليا في لفتة إنسانية تمد بها مصر يد العون والمساعدة بالمتاح إلى الدولة الصديقة التي تربطهما روابط تاريخية مميزة، فهذه المساعدات التي تم تقديمها من الجانب المصري بتوجيهات من رئيسها وقائدها عبد الفتاح السيسي ستساهم في تخفيف العبء عن دولة إيطاليا في محنتها الحالية خاصة في ظل النقص الحاد لديها في الأدوية والمستلزمات الطبية وأدوات الوقاية والحماية، خاصة مع سرعة انتشار فيروس كورونا وارتفاع معدل الإصابات والوفيات في إيطاليا.

 

  • وقد استقبل لويجي دي مايو، وزير الخارجية الإيطالي، وزيرة الصحة المصرية ووجه الشكر لمصر وشعبها على المساعدات الطبية التي وصلت إلى روما، مؤكدا على تقدير الشعب الإيطالي للمصريين في ظل تفاقم أزمة كورونا بالعالم أجمع حيث قال رئيس هيئة الدفاع المدني الإيطالي، أن الطوارئ في إيطاليا ستستمر حتى 2 مايو وأنه سيتعين على الجميع البقاء في المنازل لعدة أسابيع، مشيرا إلى أن إعادة الانشطة تتم تدريجيا بعد 16 مايو، مشيرا إلى أن الشخص الذى ينتقل من مكانه ينقل الوباء ولذلك فإن حالة الطوارئ ستستمر حتى مايو.

 

مساعدات مصر لبريطانيا

 

أرسلت مصر شحنة مساعدات عبارة عن ملابس طبية واقية إلى المملكة المتحدة لمساعدة الأطباء والممرضات البريطانيين على معالجة فيروس كورونا المستجد، حيث صممت هذه الملابس على نحو مقاوم لامتصاص السوائل والرزاز الذي من الممكن أن يتسبب في نقل الفيروس من المصابين إلى الأطباء، وبذلك تلبي حاجة الأطباء البريطانيين العاجلة إلى معدات الحماية الشخصية، وقد أعرب وزير التجارة البريطاني عن شكره وامتنانه لهذه الخطوة في أعقاب عدة مكالمات مع السفير البريطاني في مصر والاتصالات عبر وزارة التجارة الدولية البريطانية، لكي يتم إرسال الملابس الطبية الواقية، واختتم تغريدته قائلا: “شكرا مصر”.

 

 

مساعدات مصرية للولايات المتحدة الأمريكية

 

استمرارا للدعم وإظهار الجانب الإنساني، قامت القيادة العامة للقوات المسلحة بإعداد وتجهيز طائرة عسكرية محملة بكميات كبيرة من المساعدات الطبية والبدل الواقية المقدمة من مصر إلى الولايات المتحدة، وذلك بتوجيه رئاسي في إطار التضامن والعلاقات التاريخية التي تجمع بين الدولتين الصديقتين في أوقات المحن والأزمات، حيث تخفف هذه المساعدات من طائلة ازمة كورونا وما تواجهه الدولة الأمريكية من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وأدوات الوقاية والحماية.

 

وذكر بيان القيادة العامة للقوات المسلحة  المصرية أن هذه المساعدات تأتي في إطار الدعم والتعاون مع الدول الصديقة، وتنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي إطار العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع بين الدولتين الصديقتين، وأضاف البيان أن هذه المساعدات تسهم في تخفيف العبء، في ظل الأزمة الراهنة والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وأدوات الوقاية والحماية لمجابهة سرعة تفشي فيروس كورونا وارتفاع معدلات الإصابة والوفيات.

 

وبالفعل رأى الجانب الأمريكي في هذه المساعدات المصرية لفتة طيبة تشير للتحالف الأمريكي المصري، وعلق السفير الأمريكي بالقاهرة قائلا ” نيابة عن الولايات المتحدة وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، والسفارة الأمريكية بالقاهرة، والشعب الأمريكي، أود أن أشكر الشعب المصري والحكومة المصرية على مساهمتهما الكريمة في مساعدتنا لمواجهة فيروس كورونا المستجد” ، وتابع السفير الأمريكي “في هذا الوقت العصيب، فإن التبرع السخي الذي قدمتموه لنا الآن هو رمز عظيم لتضامننا معًا، والتقدير الكبير لشراكتنا الاستراتيجية”

 

شحنة مساعدات طبية مصرية إلى أمريكا
شحنة مساعدات طبية مصرية إلى أمريكا
شحنة مساعدات طبية مصرية إلى أمريكا
شحنة مساعدات طبية مصرية إلى أمريكا
شحنة مساعدات طبية مصرية إلى أمريكا
شحنة مساعدات طبية مصرية إلى أمريكا
شحنة مساعدات طبية مصرية إلى أمريكا
شحنة مساعدات طبية مصرية إلى أمريكا

مبادرات الخير المصرية لمواجهة فيروس كورونا

 

  • أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعمه الشديد للعمالة غير المنتظمة من خلال تخصيص منحه قدرها ٥٠٠ جنيه لمدة 3 أشهر متتالية وذلك مراعاًة للتضرر الذي لحق بالعمالة الغير منتظمة جراء فيروس كورونا ، ومن بعدها اتجهت مؤسسات الدولة الداعمة ايضا للعمالة من خلال مبادرات في إطار المشاركة الاجتماعية.

 

  • وقد أطلق صندوق تحيا مصر، قافلة محملة بـ10  أطنان من المواد الغذائية و٢.٥ طن من اللحوم للقرى التي تخضع للحجر الصحي، وذلك ضمن أنشطة مبادرة “نتشارك هنعدي الأزمة” التي أطلقها الصندوق لمواجهة فيروس كورونا المستجد، بدعم القطاع الطبي ورعاية أسر العمالة غير المنتظمة التي تأثرت بفرض حظر التجول ضمن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

 

  • كما أطلق شباب البرنامج الرئاسي، مبادرة “رد الجميل”، وذلك تحت مظلة المشروع القومي “حياة كريمة”، حيث تم توقيع بروتوكول بين مؤسسة “حياة كريمة” بالتعاون مع مؤسسة صناع الخير، وذلك لتحقيق التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، لتوفير الدعم الغذائي للفئات الأكثر احتياجا، وتضررا، بكافة محافظات الجمهورية، وذلك لاستهداف ما يقرب من نصف مليون أسرة لتحفيف الأعباء الناتجة عن فيروس كورونا.

 

  • وفي محاولات متعددة للسيطرة على آثار فيروس كورونا السلبية من الناحية الاجتماعية عزم مجلس الوزراء المصري التبرع بـ20 بالمئة من راتبه لمدة 3 أشهر من أجل دعم العمالة غير المنتظمة، وهو ما عزم المحافظين على فعله أيضا والتبرع بنفس القيمة، بل أن بعض المحافظين تبرعوا براتبهم بالكامل، كما أطلق اتحاد بنوك مصر مؤخرا مبادرة بالتعاون مع البنك المركزي المصري لدعم المتضررين من فيروس كورونا وذلك برصد 80 مليون جنيه من أرباحه للمشاركة في تلك المبادرة .

 

 

 

اترك لنا تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: