fbpx

خرافات وشائعات فيروس كورونا في مصر

فيروس كورونا

فيروس كورونا ارتفعت حالات الشفاء بين مصابين فيروس كورونا المستجد في مصر إلى 26 حالة، بينما تم رصد 16 حالة إيجابية جديدة ليصبح إجمالي المصابين بفيروس كورونا في مصر 126 حالة، وفقا لإحصائيات وزارة الصحة المصرية أمس الموافق 15 مارس، وبالنظر إلى عدد الحالات المصابة والحالات التي تمكنت من الشفاء سنجد أن مصر من الدول العربية التي تبذل مجهودات قوية للتصدي لمعركة كورونا، ولكن هذه الجهود لابد أن تُكلل بمساندة الشعب المصري حتى يتم عبور هذه الأزمة بأقل خسائر نفسية وبشرية ممكنة.

 

 

مصر في زمن الكورونا

 

  • على الرغم من ظهور العديد من الأوبئة العالمية فيما قبل والتي تم تخطيها بصرف النظر عن طبيعة هذا التخطي، إلا أن الواقع الذي نعيشه حاليا في مصر في ظل تفشي وباء فيروس كورونا المستجد سيكون شاهد على الشعب المصري وعن كيفية تعامله مع الأزمة الصحية، هل كان على قدر كافي وواعي من الثقافة الصحية المطلوبة بهدف التصدي للفيروس ومقاومته، أم كان وسيلة من وسائل ترديد الإشاعات والخرافات المرتبطة بمرض كوفيد- 19، بما يثير الخوف والهلع في نفوس الكثيرين.

 

 

  • شئنا أم أبينا أصبح فيروس كورونا محاوط للجميع في مصر، ولكن تسعى جميع الجهات المعنية في طمأنة أفراد الشعب وتقليل آثار الذعر المنبعث جراء إصابة بعض الحالات القليلة بفيروس كورونا المستجد، وعلى الرغم من وجود البعض الذي يلتزم بخطوات الوقاية المتبعة من قبل منظمة الصحة العالمية، إلا أن هناك بالتأكيد البعض الآخر الذي لا يُلقي بالًا بشأن الوقاية وأخذ الحيطة والحذر، بل يسعى مرددًا للشائعات المفزعة لمجرد تهويل الأمر وتضخيمه بين نفوس الجميع.

 

 

  • فيروس كورونا المستجد الذي أطلق عليه “كوفيد -19” أزمة صحية حقيقية، وبشهادة تاريخ الأزمات السابقة سواء كانت أزمات صحية أو سياسية أو حتى ثقافية تتفق جميع الأزمات في ضرورة مواجهتها بالحكمة والتعقل وعدم التهويل حتى يتم عبورها بأمان وسلام بين الجميع، مع ضرورة الالتزام بنصائح الجهات المنوط بها التعامل مع أزمة كورونا في مصر، كذلك مراعاة إتباع العادات الصحية السليمة والتغذية المتوازنة التي تعزز مناعة الجسم، وتبعد عنا جذب الفيروسات والأمراض المختلفة غير فيروس كورونا أيضا، وفي المرحلة الراهنة لابد من الابتعاد تماما عن الوجبات السريعة وتناول الأطعمة التي تم طهوها في المنزل بشكل جيد جدًا.

 

 

فيروس كورونا في مصر
فيروس كورونا في مصر

الخرافات المرتبطة بفيروس كورونا في مصر

 

كما اتفقنا أزمة فيروس كورونا ظهر لها بالطبع العديد من مرددي الشائعات الغير صحيحة التي تهدف إلى إثارة الخوف والبلبلة في أمر، وما يساعد على انتشار الخرافات والشائعات المرتبطة بفيروس كورونا هو وسائل التواصل الاجتماعي التي يعكف العديد من الأشخاص على عمل الشير لبوستات الشائعات وهو ما يعد مشاركة في نشر الخوف والهلع، ومن بين الخرافات التي تم إطلاقها في مصر على سبيل الضحك أو الجد كانت التالي:

 

تكثيف الحواجب ونصائح بعد عملية زرع الحواجب

الفسيخ يقتل فيروس كورونا ويقضي عليه

 

الفسيخ من الأكلات المصرية المعروفة منذ قديم الأزل، وهناك الكثير من المصريين يفضلون هذه الأكلة في جميع الاوقات دون شم النسيم، وما تردد في زمن انتشار فيروس كورونا في مصر هو أن تناول الفسيخ المصري من شأنه أن يقتل الفيروس ويقضي عليه باعتباره قاتل طبيعي للفيروس، ويمكن استخدامه لعلاج الحالات المصابة، على الرغم أن كثيرين من الأطباء يحذرون من تناول الفسيخ  عموماً، لاحتوائه على أنواع معينة من البكتيريا، تسبب التسمم والوفاة في بعض الحالات، وعلى رغم أن المصريين يعلمون خطورة تناول تلك الوجبة على الصحة بسبب حالات التسمم الكثيرة التي تحدث خلال مواسم تناوله عيد الفطر وشم النسيم.

 

 

فيروس كورونا في مصر
فيروس كورونا في مصر

فيروس كورونا عقاب إلهي

 

لا شك أن الشعب المصري شعب متدين بطبعه، ولذلك تم إقحام الجانب الديني على انتشار وتفشي فيروس كورونا في العالم أجمع، باعتبار أن فيروس كورونا ما هو إلى عقاب إلهي للجميع تم على إثره إغلاق الكثير من المساجد في الدول، ومنع صلاة الجماعة، وكذلك إغلاق الأضرحة والمزارات الدينية التي تم غلقها في مصر، وهو ما أثار الحزن في نفوس المصلين بالتأكيد، ولكنها أزمة وستنصرم بالتأكيد والأهم أنها تنتهي بنفوس قوية وراضية بما يقدر الله من أقدار فلعل هذا الفيروس اختبار إيمان للجميع يتطلب استغافار وصلاة ودعاء بشكل مكثف.

 

 

تداول أخرين أيضا أن الوضوء يقي من الإصابة بفيروس كورونا، وغن كان الوضوء من أطهر الأفعال التي نفعلها في أجسامنا، إلا أن الأطباء فندوا معلومة أن الوضوء يقي من كورونا، حيث قال البعض أن الفيروس يظل في الأنف لمدة تتراوح بين 3 و4 ساعات، قبل أن يدخل إلى مجرى التنفس، وبالتالي يخرج مع الماء أثناء الوضوء وتحديداً في مرحلة الاستنشاق (إزالة الماء من الأنف)، وفي النهاية، لا يصل إلى جسد الإنسان، بينما أكد الاطباء أن الفيروس يمكنه اختراق الجسد من طريق الفم والجلد والعينين وليس الأنف فقط، وذلك خلال لحظات، وبالتالي فالوضوء ليس المانع الوحيد من دخول فيروس كورونا إلى الجسد، ولكنه بالتأكيد من أطهر الأفعال التي يمكننا الوقاية بها مع مراعاة السبل الأخرى للوقاية.

 

 

 

المضادات الحيوية تقضي على فيروس كورونا

 

  • يصور بعض مردد الإشاعات في مصر فيروس كورونا على أنه القاتل الاخطر على الإطلاق على الرغم أنه لم تتعدى نسبة الوفاة بسببه 3 في المئة، وكثيرا ما يتم تداول المعلومات الصحيحة بأن فيروس كورونا ليس بالفيروس المميت ولكنه خطير لمجرد سرعة انتشاره التي استطاع بها أن يتخطى الحدود والحواجز والقارات وينتشر عبر العالم أجمع، غير أن هناك العديد من الأشخاص من يقابل فيروس كورونا بوقايته من خلال تلقي المضادات الحيوية أو الأسبرين أو ما شابه ذلك وهي أمور غير صحيحة طبيا أو علميا على الإطلاق.

 

 

  • على الرغم من فعالية المضادات الحيوية في معالجة الجراثيم المسببة لبعض الاعراض المرضية، إلا أنه غير قادر على قتل الفيروسات التي تدخل إلى جسم الإنسان، وإن كان بمقدور المضاد الحيوي علاج فيروس كورونا، لما اصبح وباء وجائحة تدور حول العالم، وبالتالي لابد من زيادة الوعي وعدم تناول المضاد الحيوي بهدف الوقاية أو العلاج من فيروس كورونا، ولا يسبب كذلك تناول الأسبرين عند الإصابة بالفيروس الموت المباشر للمصاب، فهي إشاعات لا صحة طبية لها على الإطلاق، وينبغي عند الشعور بأي من أعراض الانفلونزا أو الحمى التوجه إلى الطبيب للتشخيص ووصف العلاج الأنسب وفقا للحالة.

 

.

 

وأخير لا فرق في الشائعات بين طبقة اجتماعية وثقافية وأخرى، فالجميع يسقط في وحلها، إنما بدرجات متفاوتة، ما يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر في الاقتصاد وسلوكيات المجتمع والحالة النفسية العامة عند المواطنين.

اترك لنا تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: