fbpx

فيروس كورونا في مصر بين الحقيقة والشائعات

فيروس كورونا 6

فيروس كورونا “مصر خالية من فيروس كورونا” .. لم يعد بإمكان الشعب المصري تقبل وتصديق هذه الجملة، وكأننا لم نتخيل نجاة الشعب المصري من هذا الفيروس المميت ونتمنى لو أصابنا مثلما أصاب باقي دول العالم من حولنا، فما بين الأخبار المتناقلة بشأن إعلان السلطات الفرنسية عن إصابة حالتين بفيروس كورونا كانت قد غادرتا مصر إلى فرنسا، وما بين الشائعات التي تتردد بشأن التعتيم الإعلامي عن ظهور فيروس كورونا في مصر، يتوه الشعب المصري ما بين القيل والقال ولا يجد سوى الكوميديا الساخرة من هذا الأمر، ولكن في حال التنبه لحقيقة الأمر ما هي مصلحة السلطات المصرية في التعتيم الإعلامي عن ظهور فيروس كورونا ؟ وما الذي يدين السلطات المصرية إذا ظهر فيروس كورونا داخل البلاد، ذلك الفيروس العالمي الذي دخل أقوى الدول العظمى في العالم..

 

فيروس كورونا في مصر

 

أعلنت السلطات المصرية في شهر فبراير المنصرم عن وجود إصابة بفيروس كورونا على أراضيها،وكانت الإصابة لشخص صيني الجنسية يبلغ من العمر 34 عاما، ويعمل مديرا لشركة تسمى “ميني سو” صينية متخصصة في الشحن تشغل طابقا إداريا بمول تجاري “سيتي ستار” في منطقة مدينة نصر شرق العاصمة المصرية القاهرة، وقد حيث جاءت التحاليل المعملية له ايجابية للفيروس، ولكن بدون ظهور أي أعراض مرضية.

 

 

وفور معرفة ظهور فيروس كورونا في مصر، قامت السلطات المعنية بنقل هذا الشاب الصيني المصاب بسيارة إسعاف ذاتية التعقيم إلى المستشفى لعزله ومتابعته صحيا بشكل دوري، فضلا عن القيام بإجراءات وقائية مشددة حيال المخالطين لهذا الشخص المصاب من خلال إجراء التحاليل اللازمة والتي جاءت سلبية للفيروس، كما تم عزلهم ذاتيًا في أماكن إقامتهم كإجراء احترازي لمدة 14 يومًا، فترة حضانة المرض، وتم تعقيم المبنى الذى كانت تقيم به الحالة والمخالطين لها.

 

 

ومنذ أيام قليلة تم الإعلان عن تعافي الشخص المصاب بفيروس كورونا، وتماثله للشفاء تماما بعد التأكد بإجراء كافة الفحوصات اللازمة، وبالفعل غادر مستشفى النجيلة ليمارس حياته الطبيعية.

 

 

ولكن خلال الفترة ما بين 6 إلى 16 فبراير جاء إلى مصر زيارة سياحية لمجموعة من السياح ومن ضمنهم سائحين فرنسيين بعد الانتهاء من جولتهما السياحية غادرا مصر إلى فرنسا، وإثر وصولهما إلى الأراضي الفرنسية تم الإعلان عن إصابتهما بفيروس كورونا وكذلك إصابة 4 سياح آخرين عادوا من مصر دون تحديد جنسيتهم، وهو ما أعلن عنه وزير الصحة الفرنسي، أوليفييه فيران، وإثر هذا الإعلان تم إثارة حالة من الهلع والفزع والتشكيك في صفوف الشعب المصري بشأن ظهور فيروس كورونا داخل الأراضي المصرية بل وانتشاره وسط جموع الشعب دون دراية السطات المعنية المتمثلة في وزارة الصحة المصرية.

 

فيروس كورونا
فيروس كورونا

 

إصابات ووفيات فيروس كورونا

 

ووفقا لإحصاء أجرته وكالة فرانس برس نقلا عن مصادر معنية بمتابعة فيروس كورونا الجديد، أو مرض كوفيد 19 تبين أن عدد الإصابات حول العالم بفيروس كورونا وصل إلى 85919 بينها 2941 وفاة في 61 بلدا ومنطقة، ووسط هذه الأعداد المهولة من الإصابات لم يعد يتخيل الشعب المصري إمكانية نجاته أو ابتعاده عن الإصابات المحتملة بفيروس كورونا، وهو ما خلق حالة من التشكيك وترديد الإشاعات المختلفة بشأن عدم قدرة الصحة المصرية على التصدي لفيروس كورونا من حيث الكشف عنه أو القيام بعلاجه.

 

تركيبات الاسنان ومميزاتها وأنوعها ومشاكل تركيب الاسنان الثابته

ولكن ما يجدر الإشارة إليه أن فيروس كورونا الجديد ذلك الفيروس استطاع أن يتخذ من أقوى الدول الاقتصادية في العالم “الصين” موطنًا له دون أن تقدر هذه الدولة على التصدي له حتى يومنا هذا، واستطاع أيضا أن ينتشر حول دول العالم القوية مثل الولايات المتحدة وفرنسا وإيطالي وكوريا، وفي ظل هذا الانتشار الكبير، ما الذي يجعل السلطات المصرية تخشى الإعلان عن ظهور الفيروس داخل أراضيها ؟؟ هل ستكون مصر أقوى من هذه الدول لمنع دخول فيروس كورونا إليها ؟ بالتأكيد ستكون الإجابة بالنفي ولكن ما نحتاج إليه كشعب أن نتكاتف وراء السلطات المعنية ونتعاون معها في تحقيق سبل الوقاية من انتشار فيروس كورونا، وأن نثق في الجهود المبذولة التي تعمل على تقليل فرص دخول الفيروس إلى أراضيها.

 

 

 

الجهود المصرية المبذولة للتصدي لفيروس كورونا

 

ما يمكن التنبؤ به لحين إعلان الحقائق الرسمية، هو احتمالية إصابة السياح الذين أعلنت السلطات الفرنسية إصابتهم بفيروس كورونا فور عودتهم من مصر، أن تكون إصابتهم جاءت من بلدانهم الأصلية وفي حال زيارتهم لمصر كانوا حاضنين للفيروس دون ظهور الأعراض، وبعد مغادرتهم الأراضي المصرية بدأت ظهور الأعراض عليهم حيث تمتد فترة حضانة فيروس كورونا حوالي 14 يوما لحين ظهور الاعراض الظاهرة.

 

 

وما تفعله السلطات المصرية المعنية بالتصدي لمعركة كورونا هو رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع أقسام الحجر الصحي بمنافذ الدخول وجميع المستشفيات المُخصصة لمواجهة أي حالة طوارئ، وعددها 26 بالمحافظات المختلفة، وتزويدها بجميع الإمكانيات والمستلزمات الطبية اللازمة لعملها، وقد نقلت منظمة الصحة العالمية، على حسابها على تويتر، عن وزارة الصحة المصرية أن مصر خالية من أي إصابات بكورونا.

 

 

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أشادت بالإجراءات الوقائية والكشفية المصرية، معتبرة أنها من أولى الدول التي وضعت خطة وقائية للتصدي لفيروس كورونا المستجدّ، مشيدة بشفافية الحكومة في الإبلاغ الفوري عن الحالة لمنظمة الصحة العالمية وإمدادها ببياناتها الوبائية، مما يُسهم في دراسة وبائيات المرض في العالم.

 

 

وجدد رئيس الحكومة المصرية تأكيده أن مصر لا توجد بها حالات إصابة بفيروس كورونا، وأنه سيتم الإعلان عن أي إصابات حال حدوثها،  بينما أعلنت وزيرة الصحة المصرية هالة زايد إن الإجراءات المُتبعة في هذه الحالات، تتضمن البدء بالعزل الذاتي المنزلي لدى وجود أعراض بسيطة، وعند ظهور أعراض متوسطة يكون العزل بمستشفى الإحالة الخاصة بكل محافظة، وسعتها 522 سريرًا فائق الرعاية، يمكن زيادتها لعدد 2644 عند ازدياد الحالات، وتصل الإجراءات إلى العزل بمُستشفى مخصص لذلك، في حالة ظهور أعراض شديدة.

 

 

وكانت شركة مصر للطيران، الناقل الوطني الجوي المصري، أعلنت تراجعها عن قرار استئناف الرحلات للصين، موضحة في ردها على عملائها أن كل الرحلات من وإلى الصين متوقفة حاليا حتى إشعار آخر.

 

 

فيروس كورونا 1
فيروس كورونا 1

بداية فيروس كورونا

 

فيروس كورونا أو متلازمة الشرق الأوسط التنفسية هو النوع السادس من أنواع الفيروسات التاجية، حيث يتميز هذا الفيروس بمظهره التاجي، عندما تم رؤيته من خلال المجهر، ويقدر قطر الفيروس بما يقارب 150 نانومتراً، ويعتبر هذا الفيروس من الفيروسات التي تفتقر الخلايا التي تكونه لخاصية النسخ، وبالتالي يعد من أسرع الفيروسات في التكاثر.

 

بداية فيروس كورونا كانت في الطيور، وهو ما أدى غلى نفوق المئات منها للتخلص من هذا الفيروس، بعدها ظهر في الحيوانات والمواشي والأبقار، أما اول حالة إصابة بشرية بفيروس كورونا ظهرت في السعودية عام 2012 على يد طبيب مصري مقيم بالمملكة العربية السعودية ويدعى محمد علي زكريا، ووصلت عدد الحالات التي تم تسجيلها حتى نهاية عام 2015 إلى 1250 حالة تماثلت 685 حالة منها للشفاء، وتوفت535 حالة، وبقيت 30 حالة تحت العلاج.

 

وفي أواخر عام 2019 ظهر فيروس كورونا على شكل وباء أثار الذعر لتكون بؤرة انتشاره الاولى مدينة ووهان الصينية.

اترك لنا تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: