fbpx

فيروس كورونا يطور نفسه وسط نظريات المؤامرة

فيروس كورونا

فيروس كورونا استكمالا لرحلة البحث عن أسرار فيروس كورونا الغامض، يستمر العلماء في استكشاف كل ما هو جديد ويتعلق بتطورات فيروس أو ما يطلق عليه طبيا اسم “كوفيد -19” وعلى ضوء المساعي والجهود الطبية المبذولة بهدف التغلب على معركة كورونا، سنوضح لكم خلال هذه السطور آخر التطورات المتعلقة بفيروس كورونا من المنظور الطبي والعلمي البحت حتى يتسنى لنا هزيمة الفيروس الفتاك بمعرفته ومن ثم بالتحصن ضده بما علمناه، فإلى التفاصيل.

 

فيروس كورونا
فيروس كورونا

 

تطورات فيروس كورونا

 

  • في دراسة علمية طبية أجراها باحثين صينيين من مدرسة علوم الحياة بجامعة بكين، ومعهد باستير في شنغهاي تم التوصل إلى أن فيروس كورونا قد طور نفسه إلى نوعين من الفيروسات إحداهما يعرف باسم “إل ” وهو الأكثر شراسة وعدوانية، والأخر يعرف باسم “إس” وهو الأقل فتكا.

 

 

  • وما خلصت إليه الدراسة كذلك أن الإصابات بفيروس كورونا من نوع “إل” الأكثر عدوانية مثلت نحو 70% مقابل 30% فقط من النوع الآخر “إس”، وذلك على الرغم أن سلالة “إل” هي النوع الأقدم من فيروس كورونا المستجد، وهو ما يشير بأصابع الاتهام إلى احتمالية وجود تدخل بشري ربما قد وضع ضغطا انتقائيا كبيرا على النوع “إل”، الذي هو أكثر عدوانية، وينتشر بسرعة أكبر.

 

 

  • وأكدت الدراسة الصينية أن فيروس كورونا من السلالة “إل “الخطيرة كانت هي النوع السائد المتفشي في مدينة ووهان الصينية منذ تفشي وظهور الفيروس، وهو ما أدى غلى ظهور أعداد مهولة من الوفيات والإصابات داخل الصين، ولكن منذ شهر يناير المنصرم، بدأت هذه السلالة في التراجع، فيما تستمر سلالة كورونا من النوع “إس” الأقل عدوانية في الانتشار وهو ما يفسر كثرة أعداد المصابين بفيروس كورونا لأن هذه السلالة أقل عدوانية مما يعني أن الناس يحملون الفيروس لفترة أطول قبل ظهور الأعراض والحاجة للذهاب إلى المستشفى، الأمر الذي يزيد من خطر انتقاله من شخص لآخر.

 

 

فيروس كورونا
فيروس كورونا

معركة كورونا بين الهزيمة والانتصار

 

تعليقًا على ما تم استخلاصه من الدراسة الصينية المعنية بتطورات فيروس كورونا قالت مجلة « ناشونال ساينس ريفيو » الأمريكية: « هذه النتائج تدعم بشدة الحاجة الملحة لمزيد من الدراسات الفورية الشاملة التي تجمع بين البيانات الجينية والبيانات الوبائية وسجلات الرسم البياني للأعراض السريرية للمرضى الذين يعانون من مرض فيروس كورونا كوفيد-19 « .

 

 

وحذر الخبراء من أن الدراسة التي اكتشفت الطفرة تستخدم فقط كمية ضئيلة من البيانات – 103 عينات – لذلك هناك حاجة إلى المزيد من البحث، في حين أضاف باحث آخر أنه من الطبيعي أن تتغير الفيروسات عندما تنتقل من الحيوانات إلى البشر. بحسب ما نشره موقع « ديلي ميل » البريطاني.

 

 

وتعليقاً على البحث، قال مايكل سكينر، المحاضر في علم الفيروسات بجامعة إمبريال كوليدج في لندن، إنه من السابق لأوانه التكهن بأية نتائج عملية تستند إلى ما أسماه « ملاحظة مهمة »،وأضاف أنه في الوقت الحالي، لا توجد علامة على أنه سيؤثر على استراتيجيات التطعيم ضد المرض ».

 

 

 

كورونا ونظريات المؤامرة

 

تطورات فيروس كورونا جعلت الكثيرين يتساءلون عن احتمالية قيام الدولة الأمريكية بتصنيع سلالة كورونا من النوع “إل ” الاكثر عدوانية بهدف القضاء على الاقتصاد الصيني الكبير، وإزاحته من اقتصاديات العالم، وعلى العكس من يقول أن كورونا سلاح بيولوجي اصطناعي من إنتاج صيني، ولكن وما هو متفق عليه أن نظريات المؤامرة نظريات قديمة لن يخلو منها العالم، فالأوبئة الخطيرة التي ظهرت عالميا كانت دائما مرافقة بنظريات المؤامرة والهلع الذي يفتقر علميًا إلى الأسس الصحيحة والسليمة التي تؤيده، ولذلك تسعى دائما منظمة الصحة العالمية إلى تصحيح المعلومات الواردة والشائعات الخاصة بفيروس كورونا المستجد باعتباره أحدث الأوبئة المنتشرة حاليا على مستوى العالم، أو بأدق تعبير الجائحة المنتشرة حول العالم حاليا.

فيروس كورونا
فيروس كورونا

 

 

الأوبئة ونظريات المؤامرة

 

 

الطاعون

 

ظهر وباء الطاعون أو ما اطلق عليه “الموت الأسود”  في أوروبا في القرن الـ 14 دون معرفة أصله وأسباب انتشاره، وظهرت شائعات حينها عن تسميم آبار وتلفيق التهم إلى اليهود بزعم مخططهم الشيطاني للسيطرة على العالم، وانتهى الوباء وقد فتك بما فتك ولا احد يعلم حتى وقتنا الحالي الحقيقة وراء انتشار الطاعون.

 

 

 

الأنفلونزا الإسبانية

 

من المعروف أن نزلات البرد والأنفلونزا وفقا لتقديرات الصحة العالمية تلقي بآلاف الأشخاص سنويا، ولكن ما هو أهول  من ذلك أن الأنفلونزا الإسبانية التي ظهرت في إسبانيا بين عامي  1918 ـ 1920 قد أدت إلى وفاة ما بين 25 إلى 50 مليون شخص، وقد زعم المعاصرين لهذا المرض آنذاك الوقت أنه سم ألماني عمل على تصنيعه وتطويره الجيش الألماني ضد إسبانيا.

 

 

 

مرض الإيدز

 

الإيدز هو أكثر الأمراض التي شهدت تضليلا إعلاميا، ففي عام 1983 روج جهاز المخابرات السوفياتي السابق « كي جي بي » عالميا للشائعة التي تفيد بأن الولايات المتحدة الأمريكية طورت الإيدز كسلاح بيولوجي وجربته على سجناء وأبناء أقليات ومثليين جنسيا وألقت بالمسؤولية في ذلك على إفريقيا كأصل للمرض. وبالرغم من أن علماء البيولوجيا والأطباء في كل مكان في العالم نفوا صحة هذه النظريات، فإن نظرية المؤامرة هذه تبقى إلى يومنا هذا رائجة.

 

خطوات الاستعداد عملية زراعة الشعر

 

الإيبولا

 

بعد أن خلصنا من الإيدز ظهر لنا مرض الإيبولا في أفريقيا وبنفس المزاعم الملقاة من قبل بعض المنظرين للمؤامرة المؤمنين بأصل الإيدز في المختبرات الأمريكية ألقوا مجددا بالمسؤولية في انتشار إيبولا على محاولات اختبار أسلحة بيولوجية في مؤسسات البحوث العسكرية في فورت ديتريك بالولايات المتحدة و في بورتون داون ببريطانيا.

 

 

فيروس كورنا

 

 

أحدث الفيروسات المنتشرة في العصر الحالي من أواخر عام 2019 وحتى 2020 ومازالت نظيرات المؤامرة تلعب دورها الفعال فيما يتعلق بأسباب انتشار الفيروس وتطوير سلالته التي فتكت بالعالم أجمع من حيث أعداد المصابين، ولكن ما يجب التنويه عنه أنه لا توجد دلائل علمية كافية بشأن مزاعم نظريات المؤامرة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فالعالم الرقمي أسرع انتشارا وسرعة من العالم البيولوجي، لذلك لابد من إعطاء الفرصة الكافية للعلم والطب في استكشاف ومعرفة الحقائق، وما يمكن استخلاصه طبيا هو أن كورونا هو فيروس لا يمكن مواجهته إلا بالبحوث الجدية وإجراءات النظافة والرعاية الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: