fbpx

عملية زراعة الشعر

يعتبر الشعر من مظاهر الجمال التي كمل الله بها خلق الإنسان، ولذلك كثيرًا ما تؤرق مشكلة تساقط الشعر أو الصلع الرجال والنساء على حدٍ سواء، بل وتزداد المشكلة تفاقمًا بالنسبة للنساء، إذ أن الجمال يهمهُن بطبيعتهن أكثر من الرجال.

بالنسبة للصلع الوراثي فمن رحمة الله أنه غالبًا ما يصيب الرجال، ونادرًا ما يصيب الإناث، حيث يحدث نتيجة حساسية مفرطة لهرمون الذكورة، ويمكن علاجه باستخدام بعض المستحضرات الطبية لكن تبقى هذه المستحضرات حلًا مؤقتًا ومحدود النتائج.

أما تساقط الشعر الغير وراثي فقد تزايدت نسبته في وقتنا الراهن، وتزايدت النسبة عند النساء أيضًا فأصبحت تقارب نسبة الصلع الوراثي عند الرجال، وترجع أسبابه إلى اضطرابات نفسية وعصبية، أو نقص في العناصر الغذائية، أو أمراض جسدية مزمنة كما يحدث في حالات مرضى الغدة الدرقية، وكذلك في المرضى الذين يتم علاجهم بالمستحضرات الكيماوية، كما يمكن أن يحدث أيضًا بعد الحروق والجروح.

يمكن التغلب على مشكلة تساقط الشعر بعلاج أسبابه، كأخذ قسط كاف من الراحة، وتناول الفيتامينات الهامة لتقوية الشعر، وعلاج المرض المسبب، فإذا لم يكن ثمة نتيجة سواء في حالات الصلع الوراثي أو الغير وراثي فالحل الأمثل والنهائي هو زرع الشعر.

كيف تتم عملية زرع الشعر ؟

يمر المريض عادة بعدد من المراحل:

إعداد المريض للعملية

مرحلة التخدير

استخراج البصيلات

فصل البصيلات أو الشرائح

مرحلة زراعة البصيلات

إعداد المريض للعملية

قبل أن يتم تقرير عملية زراعة الشعر يقوم الطبيب المختص بإجراء فحص شامل للمريض، وفتح ملف طبي له يكتب فيه كل ما يخص المريض طبيًا، إذا ما كان يتم علاجه من مرض ما، أو لديه حساسية ضد أي مستحضر طبي، وقابلية المريض للنزيف، وإن كان أحد أفراد عائلته يعانون من مرض وراثي، حرصًا على سلامة المريض، وهذا من البديهيات الطبية قبل أي جراحة.

ثم يتم مراجعة كافة الإجراءات في اليوم المقرر لإجراء العملية، ولك أن تسأل الطبيب عن كل ما يشغلك تجاه العملية.

ثم يقوم الطبيب بعمل تنظيف شامل لفروة الرأس، وإعادة رسم الشعر، وإضافة علامات أخرى تساعده أثناء العملية، بعد ذلك تبدأ الخطوات الفعلية للعملية بأخذ بعض المسكنات للاسترخاء، ثم يلي ذلك تخدير المنطقة المستهدفة في عملية زرع الشعر.

التحضير لعملية زراعة الشعر

التخدير

يتم استخدام مخدر موضعي في زرع الشعر، ثم يتم وضع جهاز يطبق تردد عالي من الاهتزازات على الجلد لتقليل الإحساس بالحقن، ويعرف ذلك طبيًا بالتخدير الاهتزازي، وهو أمر كافي جدًا لجعل المريض لا يشعر بأية آلام أثناء إجراء عملية زراعة الشعر.

استخراج البصيلات وفصلها

تتم عملية استخراج بصيلات الشعر الطبيعي بطريقتين:

الطريقة الأولى: طبيًا تسمى “طريقة الشريحة Follicular Unit Transplantation”

حيث تؤخذ شريحة صغيرة من مؤخرة الرأس “المنطقة المتبرعة”، ثم تُقسَّم إلى شرائح صغيرة جدًا، كل شريحة تحتوي شعرة واحدة أو شعرتين فقط ويتم ذلك تحت مجهر خاص، ثم يتم غلق الجرح تمامًا بحيث لا يظهر له أثر.

تعتبر هذه الطريقة مؤلمة نوعًا ما بعد انتهاء العملية، وتترك ندبة بسيطة بالخلف، وذلك يعتمد على مرونة فروة الرأس، ولكن بدون أي تورمات في المنطقة.

الطريقة الثانية: وهي الأحدث والأسهل ويتم العمل بها حاليًا وتسمى طريقة الاقتطاف الغير جراحية “Follicular Unit Extraction” أو الطعوم الدقيقة.

حيث يتم اقتطاف البصيلات أو طعوم دقيقة “كرافت” واحدة تلو الأخرى باستخدام أجهزة حديثة بقياس 1 ملم من المنطقة المتبرعة، تلتئم المنطقة فورًا، وخلال 48 ساعة يستطيع الشخص ممارسة حياته بصورة طبيعية، وتمتاز هذه الطريقة بأنها ليست مؤلمة، ولا تترك أية آثار أو ندبات في فروة الرأس. بعد ذلك يتم فصل البصيلات وتنظيفها ووضعها في محلول ملحي للحفاظ عليها لحين زراعتها.

مرحلة زراعة البصيلات

بعد الحصول على الشعر المطلوب للزراعة بأي من الطريقتين يتم زراعته بطريقة واحدة، حيث يتم فيها عمل ثقوب صغيره جدًا في الجزء المصاب، يتراوح عددها من مئات إلى آلاف الثقوب حسب حجم الجزء المراد زراعته.

تستغرق هذه العملية وقتًا طويلًا نسبيًا يتراوح من أربع إلى ست ساعات، حيث يتم زرع البصيلات واحدة تلو الأخرى.

وتتم العملية في العادة في جلسة واحدة يتم خلالها زرع عدد من البصيلات يتراوح من ألفين وحتى سبعة آلاف شعرة وهي تكفي عادة للشخص إلا إذا كان رأسه خالية تمامًا من الشعر.

نتائج عملية زرع شعر

بعد انتهاء العملية قد تفاجأ بتساقط الشعر في المرحلة الأولى قبل أن تعاود البصيلات التي تم زرعها النمو مرة أخرى ويبدأ الشعر بالظهور، وهكذا يغطي الشعر المكان الذي تم زراعته من جديد خلال شهر أو شهرين، وخلال ستة أشهر ينمو الشعر بالكامل ليعود إلى طوله الطبيعي.

ويبدو الشعر المزروع كما لو كان طبيعيًا، خاصةً إذا ما اتبع الشخص نظام غذائي صحي، واعتنى به عن طريق وضع واستعمال المستحضرات الطبية والكريمات اللازمة.

يمكن حلاقة الشعر وتصفيفه بعد ستة أشهر من العملية تمامًا كما لوكان طبيعيًا.

مضاعفات عملية زرع الشعر

تتم عملية زرع الشعر عادة بتخدير موضعي، لذا لا تتبعها مضاعفات ناتجة عنها، وتكون المضاعفات غالبًا على شكل التهابات يتم تجنبها بتناول مضاد حيوي، وكذلك بعض الكدمات التي تزول تدريجيًا، وقد يحدث نزيف تحت فروة الرأس ويتم التغلب عليه سريعًا باستعمال أدوية مضادة للنزيف.

الاحتياطات التي يجب على المريض اتخاذها قبل إجراء زرع الشعر

يجب عمل التحاليل الطبية الروتينية التي تسبق أي إجراء جراحي.

تجنب تناول الأسبرين والأدوية المميعة للدم أو الأعشاب المضادة للالتهابات غير السترويدية وذلك لمدة سبعة أيام قبل إجراء العملية، وبشكل عام يجب عليك إخبار الطبيب عن أي مستحضر طبي تستعمله قبل إجراء الجراحة.

تجنب تناول المشروبات الكحولية قبل العملية بيومين على الأقل.

وأخيرًا ينصح بعدم قص الشعر قبل العملية لذا يجب ترك الشعر طويلًا.

الأمور الواجب مراعاتها بعد عملية زراعة شعر

تجنب الاصطدام برأسك في أي شيء.

يجب النوم في وضع شبه مستقيم في الليلة الأولى بعد العملية، كما يجب استخدام اثنتين من الوسائد لرفع الرأس خلال الثلاثة أيام الأولى بعد العملية.

تجنب ملامسة شعرك المزروع لمدة يوم إلى يومين بعد القيام بالجراحة، وإذا أردت تمشيط شعرك تجنب المنطقة المزروعة حتى لا تتأثر قبل نمو الشعر الجديد.

يجب استخدام محلول على شكل رذاذ في المنزل يساعد الشعر الجديد على النمو، حيث يتم استخدامه في المنطقة المزروعة كل نصف ساعة في اليوم الأول بعد العملية.

عليك أن تذهب للطبيب المختص في اليوم التالي لإزالة الضمادات.

توقف عن تناول الأسبرين والمشروبات الكحولية لمدة ثلاثة أيام بعد الجراحة.

ابتعد عن التمارين المرهقة كالسباحة ورفع الأثقال وغيرها لمدة أسبوع بعد العملية.

يجب أيضًا تجنب استخدام المكواة ومجففات الشعر لمدة أسبوع أو أسبوعين.

وكذلك عليك استخدام فرشاة شعر جديدة غير تلك القديمة، على الأقل في الأسبوعين الأولين بعد العملية.

لا تتناول أدوية مسكنة غير التي يصفها الطبيب، حيث إن الأدوية المخففة للألم يتم أخذ حبة منها كل أربع أو ست ساعات وذلك عند الحاجة، ويتم كذلك أخذ المضادات الحيوية عن طريق الفم ثلاث مرات يوميًا بعد الأكل خلال يومين وحتى ثلاثة أيام.

تتم مراجعة الطبيب بعد يومين من العملية لغسل الشعر، ثم بعد ذلك يتم غسله يوميًا بالمنزل بماء بارد ورغوة خفيفة باستخدام شامبو طبي.

عليك أن تجتنب التعرض المباشر لأشعة الشمس حتى لا يتورم الجرح، ويمكنك ارتداء قبعة بشرط أن تكون فضفاضة.

يعتبر النزيف في المنطقة المانحة أمر طبيعي مع أن نسبة حدوثه لا تتجاوز 1% من الحالات، وفي هذه الحالة يتم وضع طبقة رقيقة من الشاش والضغط عليها لمدة 10 دقائق.

إزالة الخياطة من المنطقة المانحة يكون بعد فترة تقدر من عشرة أيام وحتى ثلاثة أسابيع حسب تقدير الطبيب المعالج.

تكلفة زراعة الشعر

تعتبر تكلفة عملية زراعة الشعر عالية على مستوى العالم، ففي العالم العربي وبشكل خاص في مصر تعتبر هذه العملية قليلة جدًا .

إذ تبلغ تكلفة زراعة الشعر الطبيعي في دول الغرب وأوروبا من 4,000 إلى 5,000 دولار، أما في مصر فغالبًا ما تتراوح تكلفتها بين 2,000 وحتى 3,000 دولار، وتعتمد تكلفة العملية على عدة عوامل منها على سبيل المثال لا الحصر:

نوع العملية والتقنيات المستخدمة فيها، فطريقة الاقتطاف تختلف عن طريقة الشرائح.

المواد المستخدمة في العملية، مثل السائل المستخدم لحفظ البصيلات، فهناك أنواع متعددة حيث يعد سائل الهييوثورموسول هو أغلاها، وأكثرها فاعلية وملاءمة لحفظ الأنسجة الحية في درجات حرارة منخفضة من درجتين وحتى ثمانية درجات، وقد يصل سعر 100 ملم منه حتى 200 دولار، لكن هناك أنواع أخرى ك “السالين” يتوفر بسعر أقل.

المركز الطبي الذي تجرى فيه العملية وخدماته من حيث العناية، ومستوى التعقيم، والخبرة، وكذلك مهنية واحترافية العاملين بالمركز، بالإضافة إلى أجر الطبيب الذي يجري العملية، ومدى خبرته وشهرته، وتعد تلك العوامل من أهم ما يحدد تكلفة العملية.

عدد البصيلات: يعتبر عدد البصيلات عامل مؤثر في تحديد تكلفة عملية زراعة الشعر في بعض المراكز، لكن كثير من المراكز لا يعتبرونها عامل مؤثر في تحديد التكلفة.

المكان الذي سيتم زراعة الشعر فيه، فليست كل مناطق زرع الشعر سواء، فزراعة الشعر في الذقن والشارب تحتاج لوقت وجهد أكبر وعناية مختلفة، وكذلك زراعة الشعر في الحاجبين، تختلف هاتين العمليتين عن عملية زراعة الشعر في فروة الرأس فهما أكثر تعقيدًا، وكذلك أعلى تكلفة.

فالتكلفة ليست ثابتة بل تحكمها عوامل عديدة، ولكن يجب ألا تكون التكلفة هي العامل الأساسي في اختيار المركز الذي ستقرر زراعة شعر به.

 

This entry was posted in . Bookmark the permalink.
%d مدونون معجبون بهذه: